جنوب

معركة القلمون..حشود هائلة وساعة الصفر بيد "نصرالله"

الخميس 30/نيسان/2015 - 02:12 م
 
لا أحد يعلم ساعة الصفر لبدء معركة القلمون. لا أحد سوى امين عام "حزب الله" السيد حسن نصر الله والحلقة القيادية الضيقة. لا احد يعرف كيف ستبدأ، ولا كيف ستنتهي. كل ما عُرف هو وجود حشد كبير لحزب الله توجه الى البقاع من كافة قطاعات الحزب.

"الجحافل"، كما سمّاها البعض، لم تتوجه سراً، بل بطريقة شبه علنية. تبدو الجهوزية تامة. من يعيش في بيئة حزب الله يستطيع تقدير اعداد المقاتلين الهائلة التي إلتحقت بمراكزها. من هنا بدأت التحليلات: "المعركة خلال ايام"، "المعركة تأجلت"...

المطلعون في البقاع يتحدثون عن اكتمال الاستعدادات. مستشفى دار الامل، ومستشفى دار الحكمة رفعا نسبة جهوزية. الجيش اللبناني يحشد في القاع ورأس بعلبك وينقل تعزيزات ودشم الى الجرود. وسائل التواصل الاجتماعية التابعة لجبهة النصرة تنشر صور تحضيراتها للمعركة. كل ذلك لا يعني ان المعركة اقتربت، ولا يعني انها أُجلت، لا احد يعرف ساعة الصفر الا السيد نصر الله...

يقول المطلعون ان كل الاحاديث غير دقيقة، حتى ان الحشود التي شوهد توجهها الى البقاع، لا تعني بالضرورة مشاركتها في المعركة، فالخطة موضوعة منذ زمن، عدلت ربما، وقد يكون اضيف عليها، لكن الاكيد ان المختارين لخوضها اصبحوا جاهزين للبدء بتنفيذها عند سماع "النداء" المفترض على وسائل الاتصال اللاسلكية، او السلكية...

خطة التنسيق مع الجيش اللبناني موضوعة سابقاً، وجاهزة للتطبيق عند بدء المعركة، وكذلك مع الجيش السوري.

المعركة المفترضة ستشمل كامل الجرود البقاعية، بهدف طرد المجموعات التابعة لجبهة النصرة، و"داعش" منها. لا يبدو ان "حزب الله" يضع في حسبانه معركة استنزاف اذ ان الحسم غايته، رغم صعوبة المعركة، يتحدث بعض المقربين من الحزب ان المفاجأت ستظهر عند بداية التحركات العسكرية.

بعيداً عن التحضيرات اللوجستية والبشرية للمعركة والتي اصبحت جاهزة منذ نحو اسبوع، فان الارضية الميدانية للمعركة جُهزت منذ بدأ الجيش اللبناني بالقضم في جرود رأس بعلبك، والسيطرة على تلال استراتيجية، كذلك بعد قيام حزب الله بالسيطرة على تلال الزبداني من اجل تضييق الخناق على المسلحين وتقطيع الجرود، وهو ما مكّن القوى المهاجمة من الاشراف على مواقع المسلحين وطرق فرارهم المتوقعة، والتي يريدون من خلالها نقل المعركة الى مناطق اخرى.

هي معركة الربيع التي تحدث عنها نصر الله (امين عام حزب الله) قبل مدة، ولا يبدو ان غيره سيعلن بدء شرارتها الاولى.

تعليقات Facebook

تعليقات جنوب