جنوب

يوم أطرق «رستم غزالة» باكياً.. على هاتف «سعد»!

الخميس 30/نيسان/2015 - 12:20 م
الحدث نيوز
 
لا يختلف إثنان على الوقع الذي أحدثه تصريح الحريري بشأن إتصال اللواء السوري رستم غزالة، المتهم من قبل المحكمة الدولة بالضلوع في إغتيال الرئيس رفيق الحريري، به وطلبه الحديث عبر إعلام المستقبل، لكن الخلاف هذا محصور جوهر ما كشف عنه!.

الحريري الذي يظهر انه لا زال مراهقاً في السياسة على الرغم من مرور كل هذه السنوات، بدى وكأنه لا يعرف رجالات الأمن جيداً كيف بتصرّفون، فهو أطلق رواية أشبه بـ “البوليسية” تدحض مصداقيتها الوقائع المنطلقة من فم الحريري نفسه الذي روى الشيء ونقيضه تماماً.

الحريري قال بحسب التسريب، “لقد اتصل بنا رستم قبل مقتله وأراد ان يظهر على التلفزيون ويعلن عن أمر ما لا نعرف ما هو وبعد ذلك مباشرة تم ضربه. يوم واحد قبل ذلك اتصل غزالة بشخص اعرفه واعطيناه رقم تلفون تلفزيون المستقبل فقد اراد أن يطل عبره وأن يقول شيئاً ولكن الفرصة لم تنح له كما حصل مع غازي كنعان الذي انتحر بخمس رصاصات”.

الاكيد انّ “رستم غزالة” لو كان في باله مثلاً التصريح بشيء ما كما فعل غازي كنعان قبل مقتله، الاكيد انه يعرف رقم تلفزيون المستقبل دون العودة إلى الحريري نفسه، فالرجل الامن الذي حكم لبنان في قبضة حديدية وروّض سياسييه، لا شك بأنه لا يجهل رقم هاتف المستقبل، وبالتأكيد لا يعود إلى الحريري لكي يحصل عليه، هو ايضاً، وفي جولة صغيرة يتمكن من الحصول على الرقم من موقع المستقبل على شبكة الانترنت وهذا ليس بصعب!.

لم يطرق “غزالة” باكياً على كتف الحريري كما فعل “الوالد” على كتف السنيورة يوماً، بحسب الادعاء، ليرتاح من “النظام السوري” كما إرتاح “الحريري الأب” من إهانة الأسد الأبن المفبركة!، فلا “سعد” بمثابة المنقذ، ولا “رستم” كان ليرتمي في حضنه كونه يعرف مسبقاً ان ذلك الحضن لم يحفظ أبناء تيار المستقبل انفسهم، فكيف له قوة ان يحمي “رستم غزالة” مثلاً.

ايضاً، ليس “غزالة” سخيفاً إلى هذه الدرجة ليكشف نفسه لدى الاجهزة الامنية السورية، بحال صدقنا رواية ان غزالة قتل لانه كان يريد الانقلاب، فهو بطبيعة الحال، لن يجري إتصالاً بالحريري في عز الازمة التي يعتبر حلفاء “سعد” أحد اسبابها، وهو ليس غبياً لدرجة ان يقع في ثغرة أمنية مثل هذه!.

غزالة “الفاقد” لرقم هاتف قناة المستقبل، تسري “شائعات” انه “فرمت جهازه” فضاع الرقم، فإنبرى مستنجداً بـ “المقرب” من سعد لهدايته إلى الطرق الصحيح، فكان ان وقع في الثغرة الامنية تلك وأدت لانهاء حياته!.

أخطاء جسيمة كبرى وقع فيها الحريري بسرده رواية “غزالة”، وهو حاول إستغلال الاشتباك الداخلي الذي حصل مع الرجل وأدى لما ادى إليه، وتحويره لمصلحة الايقاع ايضاً بالنظام في دمشق وتصويره على انه “ينهار” ويأكل أقطابه!.

الحقيقي في كل روايات الاتصال، هو ما ينشر اليوم حول إتصال “غزالة” نفسه بالراحل “عرفات حجازي” قبل فترة طالباً نشر مذكراته على موقع “الإنتشار”، حيث أبدى الرجل إمتعاظه مما يلفق له بما خص علاقته بـ “الحريري” الاب.

تعليقات Facebook

تعليقات جنوب