جنوب

" البوليس" بائعاً للخضار !!!

الثلاثاء 28/نيسان/2015 - 02:16 ص
علي سعيد
 
بالرغم من كبر سنه حيث تجاوزت سنواته الخامسة والثمانين، فإنه يرفض أن يستسلم لعِتي العمر، ومازال على يفيض شباباً بهمته وقوة عزيمته وصلابة إرادته، ورغبته الشديدة في مواصلة درب حياته عاملاً كادحاً جاداً في سبيل رزقه. وهذا دأبه وديدانه منذ بداية عمره، فهو لم يعرف الراحة يوماً ولم يستكن للتعب ساعةً، بل هو في حالة نشاط وتجدد دائمين. وما وقفته أمام بسطته المتواضعة لبيع الخضار اليوم، إلا دليلاً شاهداً حياً على عظمة هذا العامل المكافح بعرق جبينه وقوة تعبه لتأمين رزقه.

هو سلمان علي رمضان إبن الخمسة والثمانين عاماً، من بلدة صريفا الجنوبية. فوق تجاعيد وجهه حفر الزمن معالماً تدل على قصة كفاح هذا الرجل النبيل. قصة من ألف فصل وفصل، تدل على سيرته الحية النابضة بالكد والتعب، وتشير إلى إنسان رفض الاستسلام والتراجع، بل إستمر في عطائه يخوض غمار معترك هذه الحياة، بإصرار لا يلين وعزيمة لا تهن. هذه الأيام يقضي الحاج سلمان أغلب اوقاته في بسطته في صريفا يبيع الخضار لأبناء البلدة والبلدات المجاورة. وهو يقبل على عمله بهمة ونشاط يفوقان الكثير مما لدى الشباب منهما.

في شبابه كان الحاج سلمان رمضان يعمل شرطياً في بلدية صريفاً وإستمر في عمله هذا بين العامين 1965 و1975، حيث حلت البلدية وقتها، فترك عمله وإنصرف لمجال آخر. هذه الفترة التي قضاها في شرطة البلدية جعلته يعرف بلقب " البوليس "، وحالياً يكاد معظم أبناء بلدته والجوار يعرفونه بهذا الإسم.

" البوليس" بائعاً للخضار !!!
" البوليس" بائعاً للخضار !!!
" البوليس" بائعاً للخضار !!!
" البوليس" بائعاً للخضار !!!

تعليقات Facebook

تعليقات جنوب