جنوب

معالجة عوارض العلاج الكيميائي بالغذاء ..................... بقلم اخصائية التغذية فاطمة دياب مغنية

الإثنين 12/كانون الثاني/2015 - 06:47 م
 
يعتبر مرض السرطان السبب الثاني للوفاة حول العالم بعد أمراض القلب و تصلب الشرايين .فقد شكل هذا المرض 22% من إجمالي حالات الوفاة في لبنان هذا العام وفقا" لإحصاءت منظمة الصحة العالمية- قسم السرطان WHO-Cancer Country Profile 2014 وسجل للرجال النسبة الأكبر 2400 حالة وفاة مقارنة بالنساء 2100 حالة .

و مهما تعددت أسباب هذا المرض من أسباب وراثية,أو التدخين إلى نمط الحياة المتبع , يبقى الهدف كيفية المحافظة على صحة ما تبقى من الجسم و تقويته خلال مرحلة العلاج لتخطيه بنجاح و بأقل خسائر ممكنة.

التغذية الجيدة مهمة لأن كل من المرض وعلاجه يمكن أن يؤثر على الشهية. علاج السرطان والمرض يمكن أن يؤثر أيضا على قدرة الجسم على تحمل بعض الأطعمة و استخدام المواد الغذائية. الغذاء السليم خلال هذه المرحلة يقوي الجسم لمحاربة المرض, يقلل من خطر تفاقم الإلتهابات, ويبقي الجسم على الوزن المطلوب.

أدناه بعض الإحتياجات الأساسية خلال هذه المرحلة و كيفية التعامل مع الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي :

1- زيادة الوزن:

* الأسباب: قلة الحركة بسبب المرض, زيادة تناول الطعام بسبب الأدوية المعتمدة خلال العلاج التي بدورها تزيد الشهية, و إحتباس السوائل في الجسم, أسباب تساعد في زيادة الوزن خلال فترة العلاج.

* طرق العلاج:

* مراقبة الوزن يوميا", بحيث من الممكن السيطرة عليه مباشرة" و سريعا" في حال أي زيادة بسيطة, لكن مراقبة الوزن نادرا" أو شهريا" قد تكشف زيادة ملحوظة يصعب التخلص منها سريعا".

* لتجنب إحتباس الماء داخل الحسم: الإبتعاد نهائيا" عن الملح و كل ما يحتويه كالمخللات (زيتون, كبيس...), صلصة البندورة , التخلص من الماء في الأطعمة المعلبة, الإبتعاد عن الصلصات الجاهزة و صويا صوص. قد يصف الطبيب في بعض الأحيان بعض الأدوية Diuretics لتخلص من الماء المحتبس في الجسم.

* للحد من زيادة الوزن: الأبتعاد قدر الإمكان عن الحلويات و الأطعمة الغنية بالسكرالمركز كالعسل و الدبس و الحليب المحلى, و إستبدالها بالفواكه الغنية بمضادات الأكسدة كالتوت والخوخ و التوت البري.

* ممارسة الرياضة: قد لا يبدو الشخص مستعدا" في البداية, لكن فوائدها الجسدية و النفسية تساهم كالعلاج في مكافحة المرض و تحسين قدرته في الإستجابة للعلاج و الأدوية المعتمدة.

2- فقر الدم:

* الأسباب: يؤثر العلاج الكيميائي على عملية تصنيع الكريات الدم الحمراء في نخاع العظام , و العلاج الكيميائي مع الأدوية التي تحتوي بلاتنيوم على الكلى ( هرمون Erthropoietin , التي تنتجه الكلى ويلعب دورا" أيضا" في تنظيم عملية التصنيع) و بالتالي يشعر المريض المصاب بفقرالدم بالتعب, الكسل. صعوبة التنفس,و دقات قلب سريعة في بعض الأحيان لعدم توافر كميات كافية من الكريات الدم الحمراء الغنية بالأوكسجين لتزويد الخلايا بالطاقة و الحيوية المطلوبة.

* العلاج: يحدد العلاج بناء" على الأسباب, في حالة العلاج الكميائي, يتحسن مستوى الدم مع فترة إنتهاء العلاج, لكن من المستحسن أيضا" زيادة مستوى Hemoglobin في الدم لتفادي مضاعفات النقص الحاد في الدم عبر تناول

الأطعمة الغنية بالحدبد أولا" كاللحوم, حيث يستفاد مباشرة من الحديد الموجود فيه Heme-Iron)), و الخضار داكنة اللون,الحبوب, الزبيب, البطاطا الحلوة ثانيا", مع إضافة القليل من عصير الحامض أو Vitamin C أو اللحم ليتم تحرير الحديد المخزن داخلها (Non-Heme Iron).

3- الغثيان:

* الأسباب: ترسل مواد العلاج الكيميائي المنشرة في الدم إشارات إلى مركز في الدماغ يدعىChemoreceptor Trigger Zone (CTZ) الذي يتفاعل مع المواد الكميائية أو الأدوية الموجودة في الدم و يرسل بدوره إشارات إلى مركز الغثيان في الدماغ أيضا" Vomiting Center فيحدث الغثيان . قد تتسبب الرائحة أو تجربة سابقة للعلاج بتحفيز هذا المركز فيحصل التقيؤ و الغثيان.

* العلاج: يفضل تناول وجبات صغيرة خلال االنهار بدل من ثلالث وجبات, تكون خالية الدسم و خفيفة. إبتعاد عن الوجبات السريعة الدسمة الغنية بالدهون و البهارات التي تجعل الحالة الأصعب.

* الزنجبيل: يساعد الزنجبيل في تخفيف عوارض الغثيان, مكوناته ( gingerols and shogaols) تخفف الغثيان الذي يسببه العلاج الكميائي, غرام واحد منه فقط هو كفيل بذلك.

* الأطعمة الغنية بالألياف كالتفاح و الخضار تعمل على تخليص الجسم من المواد التي تحفز اللعيان.

* الموز: يعوض الموز البوتاسيوم الذي يفقده الجسم بسبب خسارة السوائل خلال اللعيان و التقيؤ.

* الجيلي: يعتبر الجيلي المصنوع من الجيلاتين النباتي خيار جيد, فبرودته و مكونته البسيطة تجعل منه خيار مرغب به ويعوض السوائل بطريقة يتقبلها المريض خلال فترة العلاج.

* تجنب مشتقات الحليب و رائحتها التي تزيد الحالة سوء".

الإهتمام بالغذاء وحده ليس كافيا" لمساعدة الجسم تخطي مرحلة العلاج بأمان, فالبيئة الحاضنة من عائلة, أفراد , جمعيات و مجتمع لها دور أساسي و فعال في رفع المعنويات خلال فترة العلاج,و تحمل الأوجاع يصبح أكبر بمساندة الأهالي مما يوفرون من دعم النفسي و إجتماعي لهم.

المصدر:

* Beating Cancer with Nutrition Book by Patrick Quillin

* Raw Food Treatment of Cancer by Kristine Nolfi

* Anti-Cancer A New Way of life by David Servan Schreiber, MD,PHD

تعليقات Facebook

تعليقات جنوب