جنوب

الأكثرية على المحك: تأمين النصاب لإقرار الـ«8900 مليار» و«بدل النقل»

السبت 01/كانون الأول/2012 - 12:00 ص
السفير
 
مرت جلسة مجلس النواب، أمس، بهدوء ومن انتظر، من «تكتل التغيير» تحديداً، أن يخرج منها بانتصار مدوٍ يعوض تضحيته بوزير العمل شربل نحاس خرج خالي الوفاض، وقلقاً على مصير المشاريع التي يتبناها، والتي أجلت كلها إلى جلسة اليوم، من دون أية ضمانة بإمرارها.

وبرغم افتقاد المقاعد الحكومية لنحاس، إلا أنه بدا حاضراً، إن من خلال الأوراق الواردة أو من خلال أحاديث النواب. وفيما ولج نواب المعارضة في كلماتهم من باب شربل نحاس لانتقاد أداء الحكومة وتخبطها والمأساة التي وصلت لها العلاقة بين أفرقائها، كان لافتاً للانتباه أن نواب الأكثرية لم يتطرقوا إلى مسألة الاستقالة في كلماتهم. إلا أنهم كانوا في أروقة المجلس يعبرون عن كبير أسفهم على خروج «القيمة الاخلاقية» من الحكومة. هؤلاء أنفسهم، حللوا كثيراً الاستقالة وتبعاتها، فأكد بعضهم أن خطأ نحاس لم يكن في القانون بل في السياسة.

ووسط إجماع على أن الاستقالة لم تصبح نافذة بعد، أمل عدد من نواب الأكثرية بأن يتراجع عنها العماد ميشال عون، فيما تخوف نواب وسطيون ومعارضون من أن تكون كل العملية «مجرد مناورة عونية». وما إن حل المساء حتى قضي الأمر بتسلم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي كتاب الاستقالة من جبران باسيل في دارته في عين التينة، ومن ثم موافقته عليها بعد أن تشاور بشأنها مع رئيس الجمهورية.

الأكيد أن مجريات جلسة أمس لم توح بأن الاستقالة أدت غرضها في حلحلة العقد التي كانت عالقة بين أهل الأكثرية، فتحولت الجلسة إلى «جلسة تدريب» لم يطرح خلالها إلا المشاريع غير الإشكالية والبعيدة عن السياسة، فيما ترك «الدسم» لجلسة اليوم، على أمل أن تكون التسويات قد نضجت أكثر قبل موعدها.

هذا ما أوحى به رئيس المجلس عندما قفز عن البند الرابع على الجدول والمتعلق بمشروع الاعتمادات الإضافية على موازنة العام 2005 لتغطية الانفاق في العام 2011 (8900 مليار ليرة)، معلناً تأجيله إلى جلسة اليوم، علماً أن المشروع نفسه كان قد أجل في الجلسة السابقة للمجلس (2 تشرين الثاني الماضي).

في تلك الجلسة، وبعد يوم من إقرار المشروع في لجنة المال نفض نواب «المستقبل» أيديهم من تواقيعهم، ملمحين إلى أن قوننة الصرف في العام 2011 لا يمكن أن تمر من دون قوننة الـ11 مليار دولار التي صرفت منذ العام 2006 حتى 2009. هذا الموقف أعيد تكراره أمس بشكل أوضح. أكثر من نائب مستقبلي قال صراحة «مشروع الـ8900 مليار لن يمر لا اليوم (أمس) ولا غداً (اليوم) ولا بعد 100 سنة، إذا لم يرفق مع إيجاد حل لمسألة الـ11 مليار دولار.

قبل التئام جلسة أمس، اختلى نبيه بري بنجيب ميقاتي وإبراهيم كنعان وعندما دخل عليهم الرئيس فؤاد السنيورة. انسحب كنعان وبقي «الرؤساء الثلاثة». تردد أن السنيورة أعاد ما سبق وطرحه على بري بأن المعارضة لا يمكن أن تسير بمشروع الـ8900 مليار وحده، مشيراً إلى معادلة «إما تشريع كل الصرف منذ العام 2006 وإما لا نصاب».

غير أن بري رفض الخلط بين الاثنين، عارضاً على السنيورة أن يعمل بالتعاون مع الحكومة لتقديم مشروع قطع حساب عن السنوات الماضية. وقال أحد نواب الأكثرية اننا نرفض السلة الواحدة. وأوضح أن الـ8900 مليار هي إجازة بالانفاق اعتمدت على أساس تفصيلي حيث قسم الصرف على أساس أبواب وفقرات وبنود، بحيث حدد المبلغ المخصص لكل وزارة أو مؤسسة بشكل واضح، من دون أن يعني ذلك إعفاء الحكومة من إجراء قطع الحساب، أما تشريع الـ11 مليارا فيتطلب قبل ذلك تحضير قطع حساب يوضح كيف أنفقت هذه الأموال وهو عمل لا يمكن أن يقدم عليه المجلس النيابي لأنه في صلب عمل الحكومة التي تحتاج لإنجازه أوراقاً ثبوتية ومستندات قانونية.

ما سبق أدى بالنتيجة إلى عدم البت بالمشروع، إلا أن الاجتماع الذي تلى الجلسة وضم إلى بري الوزراء: علي حسن خليل، جبران باسـيل ومحمد فنيش، إضافة إلى كنعان، تناول الموضوع مجدداً. وعلم أن الاتفاق قضى بأن تتحمل الأكثرية مسؤولياتها كاملة في جلسة اليوم، عبر حشد كل نوابها لتأمين النصاب (65 نائباً)، علماً أن بري كان قد أكد أنه يضمن تأييد وليد جنبلاط للمشروع، كما أن جنبلاط كان قد أعلن أنه «مع بري» في كل ما يطرحه نيابياً وحكومياً. الأكثر إحراجاً في هذه المعادلة هم حلفاء تيار «المستقبل» وتحديداً «القوات» و«الكتائب» الذين تردد أن بعضهم يرفض الانسحاب من الجلسة إذا ما قرر «المستقبل» ذلك، خوفاً من تفسير ذلك بأنه موافقة على تغطية عملية الهدر، التي اعترف بها «المستقبل» عبر إصراره على إجراء مساومة لإقفال موضوع الـ11 مليارا بدل السعي إلى تقديم الحسابات التي توضح كيف صرف هذا المبلغ.

في كلتا الحالتين، فإن الأكثرية تبدو على المحك اليوم، فإما يقر قانون الـ8900 مليار وكذلك اقتراح بدل النقل الذي تقدم به كنعان، وإما تسقط هذه الأكثرية، على ما أشار مصدر في «تكتل التغيير والإصلاح». وقال أحد نواب «تكتل التغيير» انه في حال لم يمر المشروعان، فسيكون للتكتل موقف مما يحصل، وصولا إلى حد الاستقالة من الحكومة إذا اقتضى الأمر.

وفيما كان يتوقع أن يحتفظ عون باستقالة نحاس إلى حين إقرار القانون، برزت تسريبات عديدة تؤكد أن رئيس الحكومة ما يزال على رفضه السير بالاقتراح قبل استلامه استقالة نحاس، وتوقيع وزير العمل بالوكالة نقولا فتوش لمرسوم بدل النقل، معتبراً أن إقرار القانون قبل التوقيع سيكون بمثابة انتقال لصلاحيات الحكومة إلى المجلس النيابي، وهو ما يرفضه رفضاً تاماً.

وفي الوقت نفسه، فإن توقيع المرسوم، اليوم، سيعني أن القانون لن يكون مضمون الإقرار، لا سيما أن ثمة من خرج ليعلن أن وجود المرسوم سينفي صفة العجلة عن القانون، حيث يمكن بعدها تأجيل البت به إلى حين تحضير مشروع قانون جديد.

في هذا الوقت، خرجت بعض الأصوات المعارضة لتعلن أن اقتراح كنعان غير مقبول وأن نحاس ليس بعيداً عنه، مشيرة إلى أنه ينسف الاتفاق الرضائي الموقع بين أصحاب العمال والاتحاد العمالي كما يحيي الاقتصاد الموجه. وجهت الانتقادات تحديداً إلى مادته الرابعة التي تشير إلى احتساب بدل النقل من ضمن تعويض نهاية الخدمة، إضافة إلى أن الاعتراض تناول ترك مسألة تحديد المنح المدرسية للحكومة، كما أعطاها الحق بتعديل مبلغ بدل النقل كلما دعت الحاجة. وهما نقطتان تختلفان عن مشروع نبيل دو فريج الذي رأى صعوبة في جمع مشروعه بمشروع زميله نظراً لاختلافهما الكبير.

كل ما سبق يشير إلى عقبات كبيرة تنتظر إقرار بدل النقل اليوم، إلا إذا توصلت الاتصالات الليلية إلى حل ما، تخشى مصادر تكتل التغيير أن يكون في النهاية على حسابها، بعدما تخلى عون عن ورقة الضغط الوحيدة التي كان يملكها (ورقة استقالة نحاس).

البند الإشكالي الثالث لم يكن موضوعاً على جدول أعمال الخلاف، فمشروع قانون إلغاء ضريبة القيمة المضافة على المازوت كان قد مر بلا خلافات في لجنة المال، إلا أنه استحوذ أمس على حيز من مجريات الجلسة، قبل أن يعلن بري أنه يحتاج إلى مزيد من البحث ويرفع الجلسة. قبل ذلك كان الخلاف قد استحكم بين باسيل والسنيورة على خلفية مدة الإعفاء. وبينما دعا السنيورة والنائب محمد قباني إلى حصر الدعم بمدة سنة، رأى باسيل أن في ذلك دعوة صريحة للشركات للسرقة، من خلال إعطائها الفرصة لتخزين ما تريد من الكميات خلال هذه السنة، قبل ان تعمد لاحقاً إلى بيعها. وإضافة إلى تلك النقطة الاشكالية التي يتوقع السير بها وفقاً لاقتراح لجنة المال (إلغاء الضريبة عن المازوت الأحمر والأخضر بشكل دائم)، فقد برزت دعوات عدة إلى تحرير القطاع وعدم حصر استيراد المازوت الأحمر بالدولة أو المازوت الأخضر بالشركات، وهو ما ووجه بترحيب من مختلفة الأطراف بمن فيهم باسيل، الذي دعا في المقابل، إلى التمهل في هذه الخطوة ريثما تتم دراسة تأثيراتها.

وعلى الرغم من ابتعاد المجلس عن البنود الخلافية، إلا أن الحصيلة التشريعية اقتصرت على أربعة مشاريع قوانين هي: زيادة رواتب اساتذة الجامعة اللبنانية، تثبيت المساعدين القضائيين في المحاكم الشرعية، سلاسل رواتب العسكريين وإعفاء الهبات العينية والمالية المقدمة من الأمم المتحدة والمنظمات المختصة من الضرائب والرسوم، فيما أعاد المجلس إلى الحكومة مشروعين (إعطاء أربع درجات استثنائية للمفتشين في التفتيش المركزي واعتماد تعريف موحد لكل مواطن أمام الإدارات الرسمية). وسقط بالتصويت المشروع المتعلق بإجراء مباراة محصورة لملء المراكز الشاغرة في ملاك مصلحة استثمار مرفأ طرابلس.

وقائع الجلسة

بعدما استهلت الجلسة بالوقوف دقيقة صمت حدادا على النائبين السابقين نسيب لحود وعلي حمد جعفر، تمنى النائب انطوان زهرا، في بداية الأوراق الواردة الاتفاق على تفسير الدستور لناحية توقيع المراسيم وإعطاء رئيس الجمهورية الوقت الكافي اسوة بالوزراء.

وانتقد النائب روبير غانم «سياسة السلطة التنفيذية وانتظارها ما يحدث خارج لبنان». ودعا «المؤسسة التشريعية الى القيام بدورها كما آن الأوان ان تستفيق الحكومة لمعالجة هذا الوضع».

وسأل النائب روبير فاضل «هل نحن أمام حكومة واحدة ام حكومات عدة ام حكومة من»؟

ورد بري: «حكومة كل مين ايده له».

وسأل النائب بطرس حرب: ماذا حصل بوزير العمل؟

فرد بري: شو خصك انت؟

وسأل حرب: «أين هي السياسة المالية والاقتصادية التي تنتهجها الحكومة لمعالجة الوضع المتأزم للتأسيس لمستقبل قريب، من المفترض ان نعرف حقوق العمال وهذا العامل الذي ينتظر بدل النقل، فالحكومة عجزت عن محاسبة هذا الوزير؟».

وتوجه النائب جورج عدوان الى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وطالبه بالإسراع في ارسال الموازنة العامة. كما طالب بتفسير الدستور في اسرع وقت في مجلس النواب لجهة توقيع الوزير ورئيس الحكومة، والمادة 66 منه.

وسأل النائب مروان حمادة: «أين هي الحكومة من كل صغيرة وكبيرة، سواء بنأيها عن كل ما هو مطلوب منها، فهي غائبة عن لبنان وعن العالم والمجتمع الدولي؟ وأين هي من اصدقاء سوريا؟».

من جهته، تناول النائب علي عمار ممارسة الجيش الاميركي في افغانستان من حرق للمصاحف، وفي القدس وفي جنوب لبنان من ممارسات واستفزاز من قبل الاسرائيلي من دون اي حراك عربي، واقترح «تبني توصية تدين ممارسات العدو الاميركي البغيض والعدوان الاسرائيلي»، متمينا «طرح هذه التوصية على الهيئة العامة».

وقال النائب أكرم شهيب: «ان ننأى فهذه رؤية وغير ممكنة، فالبلد يغوص في الهم والمأساة السورية امامنا، لا بد من مساعدة هذا الشعب الذي فتح لنا بيوته اثناء معاناتنا. فالشعب السوري هو الثابت والنظام هو المتغير».

وطالب النائب محمد قباني بـ«وضع دراسة وتصور لتفعيل هيئات الرقابة، ومتابعة تنفيذ القوانين، وأن تجتمع الهيئة العامة لمراقبة اعمال الحكومة».

وقال النائب زياد القادري: «معيب أن تساهم الحكومة في حصار مئات العائلات السورية في أكثر من منطقة لبنانية، وخصوصا في البقاع. هناك أكثر من 500 عائلة سورية في البقاع. والحكومة في كوما».

واعتبر النائب نواف الموسوي «ان لبنان يعيش في أمان نسبي على رغم ما يحصل في المنطقة، وإذا كان من إيجابية لهذه الحكومة فهي في سياسة النأي بالنفس عن الفتنة والرهانات القاتلة، وبفضل هذا النأي يحظى اللبنانيون بهذا الأمان».

ورأى النائب ابراهيم كنعان ان «المشكلة ليست مع الحكومة وحسب بل هي قائمة منذ العام 1993». ودعا الى «ضرورة احترام وتطبيق القرارات والقوانين»، مذكرا بـ«مراسيم لم تأخذ طريقا الى التنفيذ، كالزواج المدني».

وقال: «يجب أن تكون المحاسبة شاملة وليس لمصلحة هذا الفريق وضد فريق آخر».

وتمنى النائب سامي الجميل على المجلس النيابي «مكننة كل ما يتعلق بالمجلس ليتمكن الناس من محاسبة النواب الكترونيا».

ورد عليه بري: «بدك رئيس المجلس يكون بيعرف الكتروني؟».

وقال النائب غازي زعيتر «شاهدنا بالأمس أشباحا على الأراضي اللبنانية ويغطون رؤوسهم ويسمون أنفسهم الجيش السوري الحر»، وسأل «ماذا يفعل هذا الجيش على اراضينا؟».

تصويت على مشاريع

ثم بوشر بمناقشة المشاريع فتلي مشروع القانون الوارد بالمرسوم 3297 تثبيت المساعدين القضائيين الذين يقومون بمهام رئيس دائرة إدارية في ملاك المحاكم الشرعية السنية والجعفرية.

ودعا وزير العدل الى «إجراء مباراة لتفعيل الرقابة القضائية والتفتيش القضائي وقد ثبت انهم يأتون بالعار لهذا الصرح».

وقال ميقاتي: «نحن مع الأصول بالترقيات ونحن نتقيد بالمدد وبالمباراة».

ثم تليت المادة الأولى من المشروع. وانتقد الرئيس السنيورة المشروع ورأى فيه مخالفة.

وهنا لفت النائب وليد سكرية النظر الى انه «سقط سهوا موضوع قضاة الشرع بموجب القانون 76/2009 والمتعلق برئيس دائرة في وزارة العدل والذين رقوا، وهؤلاء مثلهم في الفئة الثالثة».

ثم أعاد بري التصويت على المادة الأولى من المشروع، فصدق.

وقال النائب روبير غانم: «ان الاستثناء في المباراة، لمن لا يتوافر فيه شرطا السنوات والسن»، وأعيد التصويت برفع الأيدي، فصدق.

ثم تلي مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 4901 والمتعلق بإجراء مباراة محصورة لملء المراكز الشاغرة في ملاك مصلحة استثمار مرفأ طرابلس.

وعارض عدوان المشروع، داعيا الى «وضع أصول للتعيين»، وأيده بذلك حمادة، وكذلك الجميل.

وقال النائب حسن فضل الله: «نحن نعترض على التعديلات التي ادخلت على هذا المشروع وان اقتراحنا ان يبقى المشروع كما ورد من الحكومة».

وقال الرئيس فؤاد السنيورة:« أريد العودة الى المبدأ وهناك اما ان تعتمد خطا محددا او ان تستمر بالاسلوب الخطأ للموظفين».

وقال بري: «كأننا نظهر للرأي العام أن المجلس يشرع خطأ، علما ان هذا مشروع قانون وليس اقتراحا، واللجان المختصة قامت بواجبها في مناقشة هذا المشروع الذي وضع في حكومة الرئيس سعد الحريري، ونحن في المجلس نتأخر مرات عديدة حتى نأخذ آراء جميع المعنيين، والمجلس النيابي يستقبل عبر مصدرين، اما مشروع قانون يأتي من الحكومة وإما عبر اقتراح قانون».

وقال الوزير محمد فنيش: «هناك مشروع أعدته الوزارة في موضوع تنظيم الإدارة، وأنا مع انصاف من عندهم خبرة في موضوع الإدارة».

وقال ميقاتي «ان موضوع إجراء المباراة المحصورة يتعارض مع الدستور ومبدأ المساواة، ولذا أنا ضد هذا المشروع». ثم تلي المشروع على التصويت فسقط.

ثم تلي مشروع قانون تعديل تحويل سلاسل رواتب العسكريين وتعديل أسس احتساب التقاعد وتعويض الصرف من الخدمة.

وتحدث السنيورة وقال: «أتمنى على كل نائب أن ينظر الى العالم من حولنا ولا سيما في موضوع التقاعد وعلى التعويض على القاعدة، وهذا المشروع يعطي المسؤول 75 في المئة من قيمة التعويض وهو يتعلق بهذه المراكز فقط».

فرد رئيس الحكومة بالموافقة على هذا المشروع الذي طرح على التصويت برفع الأيدي، فصدق.

ثم طرح المشروع المتعلق بإعفاء الهبات العينية والمالية المقدمة من منظمة الأمم المتحدة والمنظمات المختصة من الضرائب والرسوم كافة، وصدق كما هو.

بعد ذلك طرح المرسوم المتعلق بإعادة القانون الرامي الى إعطاء أربع درجات استثنائية للمفتشين في التفتيش المركزي، فطلب رئيس الحكومة سحبه لإعادة درسه، فتقرر إعادته الى الحكومة.

ثم طرح مشروع قانون تحويل سلاسل رواتب افراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية ومعاشات المتقاعدين لديها.

وتحدث السنيورة مذكرا بما كان نبه اليه في موضوع سلاسل رواتب القضاة «وهذا ما وصلنا اليه اليوم، فما هي سياسة الحكومة سواء بالنسبة للعجز وسلاسل الرواتب ونحن الآن لدينا نمو اقتصادي لا يتجاوز واحدا ونصفا في المئة والمؤشرات لا تشجع، وقد يورط الكثير من هذه المشاريع الحكومة بمشاكل لا يمكنها معالجتها».

ورد الوزير محمد الصفدي: «نحن في وزارة المالية نبحث مع مجلس الخدمة المدنية في هذا المشروع وفي غيره من المشاريع المماثلة، أتمنى رده لدرسه سلة واحدة، واليوم أصبح مدخول استاذ الجامعة أكبر من السابق».

وقال علي عمار: «كلمة سحب تتكرر في هذه الجلسة، وهذه المشاريع محالة من الحكومة، وبعد أن ندرسها نفاجأ بطلب سحبها».

وقال النائب علي بزي: «توصلنا مع مختلف الجهات المعنية الى هذا المشروع الذي يعطي أفراد الجامعة بعضا من حقوقهم المكتسبة، ونفاجأ بالخلل في التعاطي الحكومي بمرفق حيوي ومهم هو الجامعة، ولا نريد ان نذهب الى إضراب آخر وإلى تشريد الطلاب في الشوارع».

وتمنى النائب علي فياض «إقرار هذا المشروع لأن وضع الجامعة لم يعد يحتمل التأجيل».

ولفت بري النظر الى ان «الجامعة اللبنانية وضعت ساعات إضافية ونظمت وضعها على أساس ان هذا المشروع هو ثمرة إجماع وتوافق».

وقال الوزير حسان دياب: «الأساتذة وضعوا جداولهم على أساس هذا المشروع، وورشة العمل بدأت في الجامعة. وهناك ايضا موضوع التفرغ سيتم تطبيقه».

وسجل السنيورة ملاحظة حول تداعيات إقرار هذا المشروع، مذكرا بما قاله سابقا.

ثم تلي المشروع فصدق.

وتلي مشروع قانون اعتماد رقم تعريف موحد لكل مواطن امام الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات. فتقرر إرجاء البت به ريثما يوقعه وزير المالية.

ثم تلي مشروع اعتماد مادة المازوت الأحمر المستورد من منشآت النفط في طرابلس والزهراني من الضريبة على القيمة المضافة المحدثة.

وطالب السنيورة بأن «يكون الإعفاء لمدة محددة».

وقال فياض «ان الغاء الضريبة لمادتي الأحمر والاخضر لتلافي الغش والتلوث البيئي وهو دعم للمواطن لجهة السلع او المحروقات». وقال كنعان «ان سبب مشكلة المازوت هو سياسة الدعم المحددة».

وقال فضل الله «نحن من الداعين الى تحرير القطاع ولكن لا نستطيع أن نعالج هذا الموضوع في هذه العجالة، وهذا المشروع أشبع نقاشا في اللجنة ووزير الطاقة دعا الى الذهاب حتى النهاية في هذا الموضوع».

وقال محمد قباني: «ان مطالبتنا بتحديد مهلة الدعم هي لفتح باب الاستيراد امام الدولة والشركات للمازوت الأحمر والأخضر. أما بالنسبة لفضيحة المازوت الاحمر فنحن نريد المحاسبة».

وسجل الوزير شكيب قرطباوي تحفظه على عملية الإلغاء، وقال: «الخيار هو للمواطن أي مادة يريد».

تعليقات Facebook

تعليقات جنوب